بلدي ينزف



بلدي ينزف

منذ يوم عدد المشاهدات : 193

بقلم: يا مهدي أدركني
هذه الكلمة أمست ملازمة لبلدي
فإن جراحه لا تلتئم
كلما هبت نسائم السلم لتحنو عليه وتضمد جراحه
أوقفها لهيب الحقد ليفتح جراحه مرة أخرى
وينثر عليها ذرات ملح من بحر الآلام
بلدي رغم جراحه وتهشم أضلاعه المحنية، إلا أنه يضم قلب أيتامه الصغار
بلدي الذي حاولوا أن يقطعوا ذراعيه إلا أنه بقي محيطًا بأرامله
وكلما تشققت أرضه عطشًا يبقى هو بلد الرافدين
ذلك العطش الذي أصبح سمة له منذ أن قتل سبط الرسول عطشانًا
هب أولاده ليسقوه من دمائهم كما سُقيت ارض كربلاء من دماء سيد الشهداء
والآن إذا ما رفعت رأسك لتنظر إلى سمائه تجد فيها رسمًا من ألوان الحزن المختلطة بدموع الأمهات ومحاطة بدخان من لهيب قلوب الآباء.
حتى تهب الرياح لتحمل معها شذى تلك الدماء الزاكيات

آه يا وطني
متى أراك تقف بدون عكازات
وعلى وجهك دموع الفرح
وأسمعُ ضحكات الصغار والأمهات!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *