#مرجعية_وطن



#مرجعية_وطن

منذ 9 ساعات عدد المشاهدات : 34

بقلم: زين العابدين السعيدي
إلى سيد الصمت البليغ:
مِنْ وَجْهِكَ الدُّرِّيِّ أَنْهَلُ حِكْمَةً
فَأَحِسُّ آفَاقِي بَدَتْ تَتَوَسَّعُ

لامُوكَ، قَالُوا: صَامِتٌ.-يَا سَيِّدِي-
مَا الضَّيْرُ؟ لا أدري، وَصَمْتُكَ يُسْمَعُ

جَاؤُوْكَ مِنْ أَقْصَى المَذَلَّةِ خُضَّعاً
فَسَقَيْتَهُمْ عِزّاً وَأَنْتَ المَنْبَعُ

فِي شِحَّةِ الآرَاءِ رَأْيُكَ وَافِرٌ
فِي زَحْمَةِ الظُّلُمَاتِ وَحْدَكَ تَسْطَعُ

-للهِ دَرُّكَ- كَمْ صَبَرْتَ عَلَى الأَذَى
يَا مَرْجِعاً رَادُوا إلَيْهِمْ تَرْجِعُ

-للهِ دَرُّكَ- يَا حَكِيمَ زَمَانِنَا
كَمْ غَالَطُوكَ وَأَنْتَ أَنْتَ الأَوْرَعُ

فِي بَيْتِكَ المِسْكِيْنِ لا تَرَفٌ يُرَى
فِي قَلْبِكَ الجَبّارِ شَعْبٌ يَقْبَعُ

فِي بَابِكَ، المَسْؤُولُ يَبْقَى صَاغِرَاً
وَيَعُودُ مَذْلُولاً، فَبَابُكَ يَصْفَعُ

أَهْلُ الضَّجِيْجِ ضَجِيْجُهُمْ كَابُوسُنَا
وَقْتَ الرَّخَاءِ رُؤُوسُنَا تَتَصَدَّعُ

لكِنْ إِذَا أَلْقَى القَضَا* زِنْجَارَهُ
أَفْوَاهُهُمْ تَصْدَا وَثَغْرُكَ يَلْمَعُ

لَوْلَاكَ كَانتْ فِتْنَةٌ يَفْنَى بِهَا
نِصْفُ العِرَاقِ وَإِرْثُهُ يَتَوَزَّعُ

رَادُوا اقْتِتَالاً طَائِفِيّاً بَيْنَنَا
فَصَدَحْتَ: (أنْفُسُنَا) وَخَابَ الخَيْدَعُ

لَوْلَاكَ لانْهَدَمَتْ قُبُورُ أَئِمّتِي
وَلَكَادَ طَعْمُ الضَّوْءِ فِينَا يُصْرَعُ

أَلْقَيْتَ بِالفَتْوَى عَصَاً فَإِذا بِهَا
حَشْدٌ -عَلَى فِرْعَوْنَ يَسْعَى- مُفْزِعُ

يَاسَيّدَ الصَّمْتِ البَلِيغِ مُؤَكَّدٌ
لِعِرَاقِنَا المَكْلُومِ أَنْتَ الأَنْجَعُ

*القضا: من القَضَأ وليس القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *